أعراض تشبه البرد ونتيجة سلبية.. هل يمكن أن يكون كورونا؟

 


أعراض تشبه البرد ونتيجة سلبية.. هل يمكن أن يكون كورونا؟

القسم: الصحة | دليل توعوي للقارئ

يبدأ الأمر أحيانًا باحتقان بسيط في الحلق، أو سيلان في الأنف، أو شعور غير معتاد بالتعب. لا توجد حمى واضحة، ولا يبدو المرض مختلفًا كثيرًا عن نزلة برد عابرة. يجري الشخص اختبار كورونا المنزلي، فتظهر النتيجة سلبية، ويظن أن الأمر انتهى.

لكن ماذا لو استمرت الأعراض؟ وهل تعني النتيجة السلبية بالضرورة أن الشخص غير مصاب بكوفيد-19؟

الإجابة الطبية ليست بهذه البساطة. فالاختبارات لها حدود، وتوقيت إجرائها مهم، كما أن الأعراض التنفسية تتداخل بين عدد من الفيروسات التي قد تنتشر في الوقت نفسه.

لماذا تتشابه أعراض كورونا مع نزلات البرد؟

تؤثر فيروسات الجهاز التنفسي على مناطق متقاربة من الجسم، ولذلك قد تسبب أعراضًا متشابهة، مثل السعال واحتقان الأنف والتهاب الحلق والصداع والتعب وارتفاع درجة الحرارة.

وقد يصاب شخص بكورونا بأعراض خفيفة تشبه نزلة البرد، بينما يعاني آخر من أعراض أشد. ولا توجد علامة واحدة يمكن الاعتماد عليها دائمًا لتأكيد الإصابة أو نفيها.

كما أن الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي وغيرهما من مسببات العدوى قد تنتج أعراضًا متداخلة، ما يجعل التشخيص اعتمادًا على الشعور الشخصي وحده أمرًا غير موثوق.

اختبار كورونا سلبي.. هل انتهى الشك؟

ليس بالضرورة. فالاختبار السريع للكشف عن مستضدات الفيروس يختلف عن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) أو غيره من اختبارات تضخيم الأحماض النووية.

تتميز الاختبارات السريعة بسهولة استخدامها والحصول على نتيجتها خلال وقت قصير، لكنها قد لا تكتشف بعض الإصابات، خصوصًا عندما تكون كمية الفيروس في العينة غير كافية للكشف.

وتتأثر النتيجة بعوامل متعددة، منها توقيت الفحص بالنسبة إلى بداية الأعراض، وطريقة جمع العينة، واتباع تعليمات الاختبار.

لذلك فإن النتيجة السلبية لا تستبعد العدوى بشكل قاطع إذا كانت الأعراض مستمرة أو كان هناك تعرض محتمل للفيروس.

متى ينبغي إعادة الاختبار؟

إذا ظهرت أعراض تتوافق مع كورونا وكانت نتيجة الاختبار السريع سلبية، فمن المناسب الرجوع إلى تعليمات الاختبار والإرشادات الصحية المحلية بشأن توقيت إعادة الفحص. وفي بعض التوصيات الصحية، يُنصح الأشخاص الذين لديهم أعراض بإجراء اختبار مستضد آخر بعد 48 ساعة من النتيجة السلبية الأولى، أو بإجراء اختبار جزيئي بديل بحسب الحالة.

أما الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، فقد يكون التواصل المبكر مع الطبيب مهمًا؛ لأن بعض العلاجات المخصصة للحالات المؤهلة تحتاج إلى البدء خلال فترة محدودة من بداية الأعراض.

ولا ينبغي تأخير طلب المشورة الطبية انتظارًا لاختبار جديد إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم.

هل يمكن التفريق بين كورونا والإنفلونزا من الأعراض؟

قد تساعد بعض العلامات على تكوين صورة أولية، لكنها لا تكفي لتأكيد التشخيص. فبداية الإنفلونزا قد تكون مفاجئة، وقد يصاحبها ألم عضلي وإرهاق واضح، في حين تختلف أعراض كورونا من شخص لآخر ومن إصابة إلى أخرى.

ومع ذلك، يمكن لكل من المرضين أن يسبب حمى وسعالًا والتهابًا في الحلق وتعبًا. كما أن غياب الحمى لا ينفي الإصابة بأي منهما.

ولهذا فإن الاختبارات، والتقييم الطبي عند الحاجة، ومراعاة عوامل الخطورة أكثر موثوقية من الاعتماد على مقارنة الأعراض وحدها.

علامات لا ينبغي تجاهلها

توجد أعراض تستدعي تقييمًا عاجلًا، بصرف النظر عن نتيجة اختبار كورونا. ومن أبرزها صعوبة التنفس، والألم أو الضغط المستمر في الصدر، والارتباك الجديد، وصعوبة الاستيقاظ أو البقاء في حالة يقظة، أو تغير لون الشفاه أو الجلد إلى لون شاحب أو رمادي أو أزرق بصورة غير معتادة.

في هذه الحالات، ينبغي طلب المساعدة الطبية الطارئة وفق النظام الصحي المحلي.

ماذا تفعل إذا كنت مريضًا والاختبار سلبي؟

  • قلل الاحتكاك بالآخرين أثناء المرض، خاصة كبار السن والأشخاص ضعيفي المناعة.

  • حسّن التهوية وارتدِ كمامة مناسبة عند مخالطة الآخرين إذا كان ذلك ملائمًا للحالة.

  • اتبع تعليمات الاختبار بشأن إعادة الفحص.

  • احرص على الراحة وشرب السوائل بما يناسب حالتك.

  • استشر الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو كنت من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

الخلاصة

الاختبار السلبي معلومة مهمة، لكنه ليس حكمًا نهائيًا في كل الظروف. فالتوقيت، ونوع الاختبار، والأعراض، واحتمال التعرض للعدوى، كلها عوامل تساعد على تفسير النتيجة.

وفي زمن تتشابه فيه أعراض عدد من الفيروسات التنفسية، يبقى التصرف الأذكى هو تجنب التشخيص الذاتي القاطع، وعدم تجاهل الأعراض المتفاقمة، والاستناد إلى الاختبارات والإرشادات الطبية الموثوقة.

مصادر للاطلاع:

إرسال تعليق

أحدث أقدم
جاري التحميل...

----

----

جاري التحميل...
اقرأ أيضاً في المدونة

جاري التحميل...

نموذج الاتصال