هل يمكن الإصابة بكورونا أكثر من مرة في 2026؟
رغم مرور سنوات على بداية جائحة كورونا، لا تزال الإصابة بفيروس SARS-CoV-2 أكثر من مرة أمرًا ممكنًا في عام 2026. فالإصابة السابقة تمنح الجسم قدرًا من المناعة، لكنها لا تمنع العدوى المستقبلية بشكل دائم، خصوصًا مع استمرار ظهور متغيرات جديدة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ما زال ينتشر عالميًا، مع استمرار وجود إصابات وإعادة إصابات غير مرصودة في كثير من الدول. كما تشير المنظمة إلى أن الآثار طويلة المدى للإصابات المتكررة لا تزال قيد الدراسة.
لماذا يمكن الإصابة بكورونا مرة أخرى؟
بعد الإصابة، يكوّن الجهاز المناعي استجابة تساعد على مقاومة الفيروس. لكن هذه الحماية تتراجع مع مرور الوقت، كما أن الفيروس نفسه يستمر في التطور وظهور متغيرات قد تختلف جزئيًا عن السلالات التي تعرض لها الجسم سابقًا.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية أن الشخص يمكن أن يصاب بكوفيد-19 عدة مرات، وأن المتغيرات الجديدة القادرة على تجاوز جزء من المناعة السابقة قد تزيد احتمال إعادة الإصابة.
هل تكون الإصابة الثانية أخف؟
في كثير من الحالات تكون إعادة الإصابة أخف من الإصابة السابقة، لكن ذلك ليس مضمونًا للجميع.
وتشير البيانات الصحية إلى أن المناعة السابقة تساعد بصورة أكبر في تقليل خطر المرض الشديد والاستشفاء، مقارنة بمنع العدوى نفسها. لذلك يمكن لشخص سبق أن أصيب بكورونا أن يُصاب مرة أخرى، مع بقاء الحماية من النتائج الخطيرة أفضل نسبيًا.
ويظل الخطر أكبر لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو بعض الأمراض المزمنة.
هل يمكن الإصابة بعد فترة قصيرة؟
نعم، يمكن أن تحدث إعادة الإصابة خلال فترة قصيرة نسبيًا، وإن كانت الإصابة الجديدة خلال أسابيع قليلة من العدوى السابقة أقل شيوعًا.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن تفسير نتيجة اختبار إيجابية جديدة خلال أول 90 يومًا بعد الإصابة السابقة قد يكون صعبًا، لأن بعض الاختبارات، خصوصًا اختبارات NAAT، يمكن أن تظل إيجابية لفترة طويلة بعد انتهاء العدوى.
لذلك لا تعني كل نتيجة إيجابية جديدة بعد الإصابة السابقة بالضرورة وجود عدوى جديدة.
هل المتغيرات الجديدة تزيد احتمال إعادة الإصابة؟
يمكن أن يحدث ذلك.
فمع استمرار تطور SARS-CoV-2، تظهر متغيرات تتمتع بخصائص مناعية مختلفة. وأشارت منظمة الصحة العالمية في تقييمها لعام 2026 إلى استمرار تطور الفيروس، وإلى وجود فروق في الاستجابة المناعية بين بعض المتغيرات المنتشرة حاليًا.
لكن هذا لا يعني أن كل متغير جديد أكثر خطورة؛ فحتى الآن لا توجد أدلة على أن المتغيرات الخاضعة للمراقبة تسبب خطرًا عامًا أكبر بصورة واضحة.
هل التطعيم مهم بعد الإصابة السابقة؟
نعم، لكن توقيت الجرعات والتوصيات يختلفان حسب العمر والحالة الصحية والبلد.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات المحدثة لا تزال توفر حماية مهمة من النتائج الشديدة، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مع استمرار تراجع المناعة بمرور الوقت.
وفي الولايات المتحدة، تشير إرشادات محدثة لعام 2026 إلى أن الأشخاص الذين أصيبوا حديثًا يمكنهم، في بعض الحالات، التفكير في تأجيل جرعة اللقاح لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر بعد بداية الأعراض أو الاختبار الإيجابي، مع مراعاة مستوى الخطر الشخصي وانتشار الفيروس.
ماذا عن تكرار الإصابة وتأثيراته طويلة المدى؟
هذه من النقاط التي لا يزال العلماء يدرسونها.
فمنظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود حالة من عدم اليقين بشأن الآثار الصحية طويلة المدى لدى الأشخاص الذين يتعرضون لإصابات متكررة، إضافة إلى خطر الإصابة بحالة ما بعد كوفيد أو كوفيد طويل الأمد.
وتقدر المنظمة أن نحو 6% من المصابين بكوفيد المصحوب بأعراض قد يصابون بحالة ما بعد كوفيد، مع انخفاض الخطر لدى الأشخاص المطعمين.
الخلاصة
نعم، يمكن الإصابة بكورونا أكثر من مرة في 2026.
الإصابة السابقة لا تمنح حماية دائمة من العدوى، كما أن المناعة تتراجع مع الوقت ويواصل الفيروس التطور. وفي المقابل، تساعد المناعة الناتجة عن الإصابة السابقة والتطعيم في تقليل خطر الإصابة الشديدة لدى كثير من الأشخاص.
لذلك، لا يعني تكرار الإصابة بالضرورة أن الفيروس أصبح أخطر، لكن تكرار العدوى ليس أمرًا ينبغي تجاهله، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
ومع استمرار انتشار كورونا عالميًا، تبقى مراقبة الأعراض، وإجراء الاختبار عند الحاجة، واتباع التوصيات الصحية المناسبة للحالة الشخصية من أهم وسائل التعامل مع الفيروس في 2026.
.jpg)