سامح حسين: "رمزي" الذي غيّر خارطة الكوميديا.. ولماذا يغيب عن سباق رمضان؟
يظل الفنان سامح حسين حالة خاصة في الكوميديا المصرية؛ فهو يمتلك تلك المسحة من البراءة والذكاء الفني التي تجعله يدخل القلوب دون استئذان. وفي حديث صريح غلفه الحنين والدهشة، فتح سامح قلبه ليتحدث عن المحطة الأهم في حياته "راجل وست ستات"، وعن لغز اختفائه عن الدراما الرمضانية في السنوات الأخيرة.
مفاجأة "راجل وست ستات".. عندما يتجاوز النجاح التوقعات
يعترف سامح حسين بصدق شديد: "لم أكن أتوقع كل هذا النجاح لـ راجل وست ستات".
حين بدأ تصوير العمل، كان القلق يساور الجميع؛ فالـ "سيت كوم" (Sitcom) كان قالباً جديداً على المشاهد العربي، وتجربة الـ 300 حلقة كانت مغامرة غير مضمونة النتائج. لكن شخصية "رمزي"، بذكائه المحدود وطيبته المفرطة ولزمته الشهيرة "دولة"، تحولت إلى ظاهرة اجتماعية.
كواليس الشخصية: يوضح سامح أن شخصية رمزي لم تكن مجرد دور مكتوب، بل كانت نتاج ارتجال وتفاهم كيميائي مع الفنان أشرف عبد الباقي والمخرج أسد فولادكار.
سر الاستمرارية: يرى سامح أن العمل نجح لأنه دخل كل بيت مصري دون خجل، حيث قدم كوميديا الموقف الراقية التي تجمع العائلة من الجد إلى الحفيد.
لغز الغياب عن دراما رمضان: "مش عارف ليه!"
رغم النجاح الساحق الذي حققه سامح حسين في بداياته، ورغم أنه يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة، إلا أن سؤاله الدائم يبقى: "لماذا لا أتواجد في مسلسلات رمضان؟".
يؤكد سامح أنه لا يملك إجابة قاطعة، مشيراً إلى عدة نقاط:
المعايير الإنتاجية: يرى أن جهات الإنتاج أحياناً تحصر الممثل في قالب معين، أو قد لا تجد النص الذي يناسب طموحه الفني.
البحث عن الجودة: يرفض سامح التواجد لمجرد "الظهور"؛ فهو يفضل الغياب على تقديم عمل لا يحترم عقلية المشاهد، خاصة وأن الجمهور ارتبط باسمه في أعمال ذات قيمة.
النصيب والفرص: يقول ببساطة: "ربما هو نصيب، أو ربما لم يأتِ الدور الذي يستفز طاقاتي الكوميدية والدرامية بعد".
السينما والمسرح.. الملاذ الآمن لـ "دولة"
في ظل غيابه التلفزيوني، لم يتوقف سامح حسين عن الإبداع. اتجه بقوة نحو المسرح، معتبراً إياه "بيته الأول"، وحقق نجاحات مبهرة بمسرحيات مثل "المتفائل" التي رفعت لافتة كامل العدد لفترات طويلة.
كما ركز في السينما على تقديم أفلام تنتمي لنوعية "السينما النظيفة" و "سينما العائلة"، مثل "عسل أبيض" و"عيش حياتك"، مؤكداً أن هدفه هو ترك بصمة إيجابية تدوم، بعيداً عن صخب المواسم التنافسية.
كلمة أخيرة
يبقى سامح حسين فناناً لا يقاس نجاحه بعدد الدقائق التي يظهر فيها على الشاشة في رمضان، بل بالأثر الذي تركه في وجدان الجمهور. هو ينتظر "النص المناسب"، والجمهور بدوره ينتظر عودة "السهل الممتنع" إلى شاشة التلفزيون في القريب العاجل.
.png)