سماء 2026 تفتتح عروضها بـ "قمر الذئب العملاق": لوحة كونية نادرة تزين الأفق
مع إشراقة الأيام الأولى من عام 2026، تتجه أنظار العالم نحو السماء لمتابعة عرض فلكي مهيب. فالسماء لا تكتفي ببدء العام بهدوء، بل اختارت أن تفتتحه بظاهرة "القمر العملاق" (Supermoon) الأول لهذا العام، والذي يُعرف بـ "قمر الذئب"، ليكون بمثابة إعلان مبهر عن أجندة فلكية حافلة.
ما هو "قمر الذئب العملاق"؟
في ليلة السبت 3 يناير 2026، سيصل القمر إلى مرحلة البدر المكتمل، لكنه لن يكون بدراً عادياً. تكتسب هذه الظاهرة صفتها "العملاقة" لأنها تحدث عندما يكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض في مداره البيضاوي (نقطة الحضيض).
المسافة: سيكون القمر على بُعد تقريبي قدره 362,312 كيلومتر من الأرض.
الحجم والسطوع: سيبدو القمر أكبر بنسبة تصل إلى 14% وأكثر سطوعاً بنسبة 27% مقارنة بوضعه وهو في أبعد نقطة له.
أما تسمية "قمر الذئب"، فتعود إلى تقاليد القبائل الأمريكية القديمة، حيث كان يُسمع عواء الذئاب الجائعة بكثافة في ليالي يناير الباردة وسط الثلوج، فاقترن اسم هذا البدر بها.
عرض مزدوج: القمر يعانق "المشتري" و"الشهب"
ما يجعل هذه الليلة استثنائية حقاً هو أن القمر لن يظهر وحيداً؛ بل سيشهد هواة الفلك لوحة ثلاثية الأبعاد:
اقتران المشتري: سيبدو كوكب المشتري (عملاق المجموعة الشمسية) كنجمة ساطعة جداً بجوار القمر العملاق مباشرة، مما يخلق مشهداً سينمائياً نادراً يسهل رصده بالعين المجردة.
زخات شهب الرباعيات: تتزامن ذروة زخة شهب "الرباعيات" (Quadrantids) مع ظهور القمر. ورغم أن سطوع القمر العملاق قد يحجب الشهب الخافتة، إلا أن مراقبي السماء في المناطق المظلمة قد يحالفهم الحظ لرؤية الكرات النارية الساطعة التي تخترق الغلاف الجوي.
توقيت الرصد وأفضل طريقة للمشاهدة
وفقاً للحسابات الفلكية، سيبلغ القمر ذروة اكتماله في تمام الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت جرينتش يوم السبت 3 يناير. ولكن بالنسبة لنا في المنطقة العربية، فإن العرض الحقيقي يبدأ مع لحظة شروق القمر مساء السبت.
نصيحة للمصورين والمصممين (مثل "Fair & Digital"): أفضل وقت لالتقاط صور مذهلة هو عند لحظة الشروق؛ حيث يظهر "وهم القمر" الذي يجعله يبدو ضخماً بشكل غير معقول خلف المباني أو الجبال، ويصطبغ بلون برتقالي دافئ قبل أن يتحول للون الفضي الناصع.
هل هناك مخاطر؟
يطمئن علماء الفلك والجمعيات الفلكية (مثل الجمعية الفلكية بجدة) الجمهور بأن ظاهرة القمر العملاق لا تسبب زلازل أو كوارث طبيعية. التأثير الوحيد الملموس هو ارتفاع طفيف في ظاهرة المد والجزر، وهو أمر طبيعي تماماً نتيجه زيادة قوة الجذب القمري.
ختاماً.. عام "الأقمار العملاقة"
لا يعد قمر يناير سوى البداية، فـ 2026 تعدنا بسلسلة من الأحداث، من بينها كسوف "حلقة النار" في فبراير، وخسوف كلي في مارس، وقمر عملاق آخر سيكون الأقرب منذ سنوات في ديسمبر المقبل.
%20(1)%20(1).png)